آقا ضياء العراقي

170

شرح تبصرة المتعلمين

إلى الضيعة . نعم هنا إشكال آخر ، وهو أن النص المزبور بقرينة ترك استفصال الإمام ، يشمل صورة كون الرؤية السابقة داعيا على بيعه ، لا مأخوذا في المبيع بنحو الشرطيّة ، ومن المعلوم أن تخلَّف الداعي في باب العقود غير موجب لخيار ، فالأخذ بإطلاق النص حينئذ موهون بلا قيام قرينة على التصرّف في دلالته ، لإمكان حمل إطباق كلمة الأصحاب في المقام بمقتضى المشي على وفق القواعد . وقد يتثبت أيضا برواية الشحام المشتملة على قوله عليه السلام : « لا تشتر شيئا حتى تعلم أين يخرج السهم فإن اشترى شيئا فهو بالخيار » « 1 » ، بتقريب حمل النص على سهم القصابين المذكور سابقا ، وأن المراد من قوله : « حتى يخرج السهم » حتى يظهر محلّ خروجه على وفق مرئية ، وأنّ الغرض من النهي قبل الخروج للإرشاد بعدم ابتلائه بخيار التخلَّف . ولكن التقريب المزبور في غاية البعد ، إذ الظاهر من خروج سهمه إقراره ، فالنهي المتعلق به قبله من باب النهي عن شراء ما لا يملك ، وأن المراد من الخيار في المقام ما هو مساوق قوله : « إن شاء أخذ وإن شاء ترك » الوارد بهذا المضمون في شراء ما لا يملك ، كما لا يخفى . * * * ثم إنّه قيل : إنّ مورد هذا الخيار هو العين الخارجية ، كليّة كانت أم شخصية ، وإلاَّ ففي الكليات الذميّة فمع التمكن عن أداء الموصوف لا يكون الفاقد مصداقه ، فلا يبطل البيع ولا خيار ، فيجب التبديل بالواجد . وكذلك عدم التمكّن من الواجد ، إذ الموصوف يبقى في الذمّة ، فله الانتظار إلى زمان الوجدان ، أو

--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 265 حديث 9 باب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه .